لقد تم اضافة تعليقك بنجاح شكرا لك
من فضلك أكتب أسمك اوﻻ
من فضلك أكتب التعليق اوﻻ
Loading...
أفكارك أختياراتك - لذلك كون صورة لأي إيثارة أو موقف جديد ا ن ا - مسؤول عن كل ما يحتويه عقلي من صور وكلماتالانجاز - ما تراه أنت إنجاز آلة العقل  - من احسن استخدامها عاش في سكينة وصحة وثراء 250 تمرين ذهني خطوات صغيرة للتخلص من الفوبيا ( الاعاقة الذهنية ) الإيمان بما تريد تحقيقه كأنك تراهكل يوم ساعة تمرين من الادرينالين إلى الميلاتونين لا تعتقد في أشياء تضرك ولا تجعل أحداً يقيد فكرك تفائلوا بالخير تجدوه ثلث لنفسك وثلث لروحك وثلث لجسدك غذ عقلك بالمقومات المنطقية...المؤمن لا يخاف ولا يحزنلمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ومن احياها فكأنما أحيا الناس جميعاالقلب يجيبك حين تستفتيه          عيش في الدنيا كأنك تعيش أبداالعقبة ليست في الواقع بل في التوقعالتخيل يصنع المعجزات هوس النجاح    سجل حصاد يومك          ركز على الذين نجحواالنهاية أسهل من البداية ... المشهد الذهني بكل تفاصيله الهندسيةاليقين سر إجابة الدعاء ...خالي من الامراض النفسية ......قرياً يكتمل المحتوى
11 Aug 2011

من عرف نفسه عرف ربه

vote data




إن معرفة النفس هي أساس المعرفة بالله إبتداء وانتهاء , وكلما ازداد الإنسان معرفة بنفسه ازداد معرفة بربه .


فالحق سبحانه وتعالى مبدأ الكل ومعاده ( واليه يرجع الأمر كله ) ( وإلى الله عاقبة الأمور ) , فلا بد أن يكون الكل فيه قبل كونه , ولا بد أن يكون في الكل هو . فعلمه بذاته مستلزم لعلمه بجميع الأشياء إذ جميع الأشياء فيها كانت مندرجة كاندراج الشجرة في النواة .
وكما أن علم الحق بذاته مرآة لذاته ظاهرة فيه متعين به , كذلك فعلم الإنسان الكامل بنفسه مرآه لذاته , وذاته ظاهرة فيه متميزة به .


إذن نفهم من هذا أن بين ذات الحق وذات الإنسان الكامل وعلم الحق وعلمه مضاهاة , وأن كل ما فيها مجمل فهو فيه مجمل , وكل ما فيها مفصل فيهو فيه مفصل .
وكذلك بين القلم وروح الإنسان الكامل , وبين اللوح المحقوظ وقلب الإنسان , وبين الكرسي ونفس الإنسان مضاهاة . وكل واحد منها مرآة لما يضاهيه .
وكل ما في القلم مجمل فهو في روحه ( الإنسان ) مجمل .
وكل ما في اللوح مفصل فهو في قلبه مفصل .
وكل ما في العرش مجمل فهو في نفسه مفصل .
وكما ذكرنا في بداية المقالة أن علم الحق بذاته مستلزم بعلمه لجميع الأشياء , وأنه يعلم جميع الأشياء من علمه بذاته , لآنه هو جميع الأشياء إجمالا وتفصيلا .. فمن عرف نفسه .. فقد عر ف ربه .. وعرف جميع الأشياء ..
يقول سيدنا على بن ابي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه وأرضاه :

داؤك فيك وما تشعر *** دواؤك فيك وما تبصر


وانت الكتاب المبين *** الذي بأحرفه يظهر المضمر


وتزعم أنك جرم صغير *** وفيك انطوى العالم الأكبر


فلا حاجة لك من خارج يخبر عنك بما يسطر , أما تسمع كيف يقول الحق سبحانه وتعالى ( إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) , فمن قرأ هذا الكتاب فقد علم ما كان وما هو كائن وما سيكون , فإن لم تقرأ تمامه فاقرأ ما تيسر منه .
ألا ترى كيف يقول سبحانه وتعالى ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ).
وكيف يقول سبحانه وتعالى ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ).
فارجع لذاتك واعتبر فإن لك فيها ما يغنيك , حتى إذا طهرت النفس من المساوئ واتصفت بالكمالات فلا ينبغي للعارف أن يكتفي بذلك بل لا يزال يبحث عن سر قوله ( من عرف نفسه فقد عرف ربه ) فإن هناك سرا خفيا , ولا يزال يبحث عن ذلك مستحضرا قرب الله عز وجل منه حتى يجده أقرب إليه من نفسه وأقرب إليه من حبل الوريد .

يقول سيدي الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي في شرح المواد الغيثية :


قال مـولانا العربي الدرقاوي لبعض تــلامذته كان يريد معــرفة الله :
( إطرح كتابك واحفر في أرض نفسك حتى يخرج لك الينبوع , وإلا فاذهب عني ).
وليس الشأن أن تترك نفسك أيها المريد وتعاديها , إنما الشأن أن تصحبها وتسايسها لكي تخبرك عما احتوت عليه .









أضف تعليق